|
يعتبر مجال منطقة السيفة أرضا فلاحية بامتياز ، لذا كان من الطبيعي أن يكون النشاط الاقتصادي الغالب هو الفلاحة ، التي يشتغل بها ، أكثر من 84 % من السكان . ويتنوع النشاط الفلاحي إلى زراعة الحبوب، خاصة القمح والشعير ، وزراعة الخضروات والبقول ، هذا بالاضافة إلى رعاية أشجار النخيل والزيتون . ويعتمد في سقي هذه المزروعات على الأمطار خاصة بالنسبة للحبوب ، وعلى قنوات الري الممتدة عبر مجال المنطقة ، والتي تنطلق من سد الحسن الداخل قرب مدينة الرشيدية، كما يعتمد في سقي الخضروات والبقول على المياه الجوفية ، رغم ملوحتها وقلتها أحيانا، وعلى الخطارات التي تعتبر مصدرا رئيسيا في السقي كما كانت تستعمل مياهها للشرب قبل وصول شبكة الماء الصالح للشرب إلى المنطقة . وقد طغت الزراعة التسويقية على باقي الزراعات في العقود الأخيرة ، نظرا لجودة المنتوج ، ثم لقرب المنطقة من مركزي أرفود والريصاني ، مما جعل هذه المنتوجات تفرض وجودها في السوق ، بل يصدر بعضها كالملوخية إلى مناطق أبعد خاصة مكناس وفاس ، مما حدى بالفلاحين إلى إدخال بعض التقنيات العصرية على نشاطهم الفلاحي، كانتقاء البذور ، و المعالجة الكيماوية للمزروعات ، واستعمال المضخات في استخراج المياه الجوفية ، مما كان له بالغ الأثر في وفرة الانتاج ، وجودته ، الشيء الذي أفرز شريحة اجتماعية ميسورة تميزت عن باقي الشرائح الأخرى ، وبدأت في ولوج مجالات استثمارية جديدة كالعقار والبناء كما أفرز فئة موازية من التجار الذين اهتموا بتسويق بعض المنتوجات الفلاحية ، وخاصة التمور و الخضروات ، هذا بالإضافة الى النشاط التجاري الذي فرضته التحولات الاجتماعية المتسارعة كتجارة المواد الغذائية والملابس ولوازم البناء والتجهيز المنزلي ويمارس أغلب التجار نشاطهم بمدينتي أرفود والريصاني . كما ظهرت نتيجة للأسباب ذاتها بعض الحرف كالنجارة والحدادة ، وكان كل ذلك أن دفع بالدولة، وفي سياق تنمية العالم القروي ، إلى إحداث بعض المرافق العمومية كالمستوصف ومركز للولادات وإحداث اعدا د ية وتعبيد الطريق الموصلة إلى المنطقة ، والكهربة وإنشاء شبكة الماء الصالح للشرب ،إلا أن المنطقة ما زالت تعاني من نقص كبير في التطبيب ، إذ لايتوفر المستوصف إلا على طبيب واحد في ( الطب العام ) لساكنة تفوق 9159 نسمة يساعده ممرضان اثنان، كما أن الوحدات المدرسية الموجودة خاصة بالتعليم الابتدائي ، لم تعد تفي بالحاجيات المطلوبة مما جعلها تعاني من التكدس والاكتظاظ ، الشيء الذي يعرقل السير العادي للعملية التربوية .
|